أقامت غرفة التجارة والصناعة اللبنانية الكندية حفلها السنوي السادس والعشرين والثاني في عهد رئيسها بسام طوشان حملت عنوان “الأرز والقيقب 2026”، في مونتريال، احتفاءً بروح الريادة والتميّز في عالم الأعمال، وتقديراً لإنجازات روّاد الأعمال وأصحاب المؤسسات الذين تركوا بصمات بارزة في مسيرة النجاح والابتكار، وأسهموا في تعزيز الحضور الاقتصادي للجالية اللبنانية في كندا، ومدّ جسور التعاون والشراكة بين لبنان وكندا.
حضر الحفل إلى جانب رئيس الغرفة بسام طوشان، قنصل لبنان العام شربل نمر وعقيلته، النائبة في البرلمان الكيبيكي صونيا زيادة، رئيس بلدية سان لوران آلان دو سوزا، رئيس بلدية لافال ممثلاً بالسيد راي خليل، أعضاء البلديات عارف سالم، الين ديب، ساندرا الحلو، سيتا توبوزيان، فانا نازاريان، ويوسف حريري، ضيف الشرف رجل الأعمال أندريه دوداك وزوجته، أعضاء الغرفة، ممثلون عن جمعيات ومؤسسات، أهل الصحافة وحشد من أبناء الجالية اللبنانية وقدّم الحفل الأستاذان غريس نعمة وفادي أمين.
بسام طوشان
وألقى رئيس غرفة التجارة والصناعة الكندية اللبنانية، بسام طوشان، كلمة رحّب فيها بالحضور باسم مجلس إدارة الغرفة، معبّرًا عن اعتزازه بالدور الذي تؤديه في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان وكندا، ومؤكدًا أهمية حفل «الأرز والقيقب» الذي يُقام في نسخته السادسة والعشرين، للاحتفاء بنجاحات مجتمع الأعمال اللبناني الكندي وتكريم شخصيات تركت بصماتها في مختلف المجالات.
وأشار طوشان إلى أن الحفل يكتسب هذا العام رمزية خاصة، لتزامنه مع عشية انطلاق شهر التراث اللبناني في كندا، الذي يشكّل مناسبة لتسليط الضوء على إسهامات الكنديين من أصول لبنانية ودورهم في المجتمع الكندي.
وأكد أن غرفة التجارة والصناعة الكندية اللبنانية تواصل، منذ 37 عامًا، رسالتها في مدّ جسور التواصل بين الشركات والأجيال والبلدين، مشيرًا إلى أن الأمسية تحتفي بخمسة مكرّمين تميّزوا بمسيراتهم المهنية والإنسانية، وجسّدوا قيم الإبداع والنجاح والتعاون.
واستعرض طوشان أبرز نشاطات الغرفة خلال الأشهر الماضية، ومنها تنظيم لقاءات وفعاليات اقتصادية بالتعاون مع عدد من الشركات والمؤسسات، بينها «Plan A» و«Système Sous-Sol» وميناء مونتريال، إضافة إلى بطولة الغولف السنوية. كما أشار إلى تحديث الموقع الإلكتروني للغرفة، وتعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومواصلة برنامج الإرشاد المهني الهادف إلى دعم الشباب وروّاد الأعمال الناشئين.
وعن المشاريع المستقبلية، كشف طوشان عن خطة لإنشاء لجنتين تابعتين للغرفة في أوتاوا وتورونتو، بهدف توسيع نشاطها على الساحة الكندية وتعزيز التعاون الاقتصادي، إلى جانب التطلّع لتنظيم بعثة تجارية كندية إلى لبنان عندما تسمح الظروف السياسية بذلك.
واختتم كلمته بالتأكيد أن حفل «الأرز والقيقب» يتجاوز الطابع الاحتفالي ليشكّل مناسبة للفخر بالهوية اللبنانية الكندية، داعيًا إلى مواصلة بناء الجسور وخلق الفرص وتعزيز الشراكة بين لبنان وكندا، على أساس قيم الانفتاح والابتكار والتضامن.
شربل نمر
وفي كلمته، توقّف قنصل لبنان العام في مونتريال، شربل نمر، عند رمزية الأرز والقيقب، باعتبارهما رمزَين لبلدين صديقين وشعبين تجمعهما قيم التجذّر والصمود، مؤكداً أن المناسبة لا تحتفي بالنجاح الاقتصادي فحسب، بل بتاريخ مشترك يمتد لأكثر من 140 عاماً.
واستعاد نمر بدايات الهجرة اللبنانية إلى كندا في أواخر القرن التاسع عشر، حين وصل المهاجرون الأوائل بإمكانات محدودة، لكنهم حملوا معهم روح المبادرة وحب العمل، فانتقلوا من البيع المتجوّل إلى تأسيس المتاجر والمصانع والمؤسسات، وأسهموا في ازدهار كيبيك وكندا، من دون أن يتخلّوا عن ارتباطهم بوطنهم الأم.
وأشار إلى أن الجالية اللبنانية أصبحت قوة اقتصادية فاعلة في قطاعات متعددة، من العقارات والمطاعم إلى الهندسة والمال والتكنولوجيا والصحة والتجارة الدولية، معتبراً أن روح المبادرة والمثابرة والقدرة على مواجهة التحديات شكّلت أساس نجاح اللبنانيين.
وشدّد على أهمية دور غرفة التجارة والصناعة الكندية اللبنانية في توحيد الطاقات الاقتصادية للجالية، محدّداً ثلاث مهمات أساسية لها: تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات بين لبنان وكندا، ودعم روّاد الأعمال الشباب من خلال الإرشاد والعلاقات المهنية، وتوحيد الصوت الاقتصادي للجالية والدفاع عن مصالحها.
ودعا نمر إلى تحويل النجاحات الفردية إلى قوة اقتصادية جماعية منظّمة، تسهم في فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون مع لبنان، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مؤكداً أن اللبنانيين في كندا يشكّلون نموذجاً ناجحاً للجمع بين الانتماء الكندي والتمسّك بالجذور اللبنانية.
وفي ختام كلمته، هنّأ نمر رئيس الغرفة بسام طوشان وأعضاء مجلس إدارتها على جهودهم، مشيداً بتنظيم حفل «الأرز والقيقب» ودوره في تعزيز الروابط الاقتصادية والإنسانية بين البلدين، ومؤكداً دعم القنصلية العامة للبنان لمبادرات الغرفة ونشاطاتها.
هذا وكرّمت الغرفة أصحاب شركات لبنانية انتقلت من صفة الناشئة إلى شركات عالمية بفضل مثابرة واصرار أصحابها على النجاح والتألق وهم: طوني وليم حسواني ،سيريل شعيب، كارن حنا، وإيلي صفير نيابة عن أنطوان حداد وجون أسمر.
































